بعد عملية الليزك للعيون، تستطيع الرؤية بوضوح تام، دون الحاجة إلى نظارات أو عدسات لاصقة.
ومع ذلك، ورغم روعة فكرة التمتع برؤية حادة، إلا أن هناك جوانب قد تسبب القلق لدى البعض مثل التهاب العين بعد عملية الليزك أو ألم العين بعد عملية الليزك أو تورمها.
من أكثر الأسئلة شيوعًا بين المرضى: “ماذا يحدث في حال حدوث احمرار العين بعد عملية الليزك بشهر أو أكثر؟”
في هذه المدونة، نتناول أسباب وأعراض وطرق علاج التهاب العين بعد عملية الليزك. كما نوضح ماهية الالتهاب بعد جراحة الليزر للعيون، ومدى شيوعه.
ستتعرف أيضًا على التدابير الوقائية التي يمكنك اتخاذها لتجنب المضاعفات، والعلاجات المتاحة في حال حدوث التهاب العين بعد الليزك.
ما هو التهاب العين بعد عملية الليزك؟

الالتهاب بعد عملية الليزك للعيون هو رد فعل الجسم على العملية التي تُجرى على قرنية العين الحساسة.
قد يحدث هذا الالتهاب كمضاعفة، وينجم عن استجابة الجهاز المناعي للتغيرات التي يُحدثها علاج الليزر.
على الرغم من أن الطرق الحديثة لجراحة تصحيح النظر، تتسم بدقة وأمان فائقين، إلا أنها لا تزال تنطوي على مخاطر وآثار جانبية محتملة.
بعد جراحة الليزر للعيون، قد تكون العين أكثر عرضة للعدوى والالتهاب، حيث يتغير سطح القرنية نتيجة رفع السديلة في الليزك أو إزالة الطبقة القرنية بالليزر في الطرق الأخرى.
عادةً ما تكون هذه التفاعلات الالتهابية خفيفة ومؤقتة، ولكن في حالات نادرة قد تؤدي إلى أعراض أكثر حدة، مثل ألم العين بعد عملية الليزك، أو تورم العين بعد عملية الليزر أو جفافها، أو حتى تشوش الرؤية.
يُعدّ التهاب العين بعد عملية الليزك أحد الآثار الجانبية النادرة لجراحة الليزر للعيون، ولكنه يبقى احتمالًا واردًا.
تشير الدراسات إلى أن المضاعفات الخطيرة، كالالتهاب المعدي، تحدث في أقل من 1% من الحالات.
أما ردود الفعل الالتهابية الطفيفة الناتجة عن جفاف العين أو تهيجها فهي أكثر شيوعًا، ولكنها تصيب نسبة ضئيلة من المرضى وتزول عادةً في غضون أيام قليلة.
أسباب التهاب العين بعد عملية الليزك
قد يحدث الالتهاب بعد جراحات تصحيح الإبصار بالليزر نتيجة عدة عوامل مختلفة. ورغم أن هذه المضاعفات تُعد نادرة، فإن فهم أسبابها يساعد بشكل كبير على تقليل احتمالية حدوثها. وفيما يلي أبرز أسباب الالتهاب بعد عمليات الليزر للعين:
- العدوى البكتيرية: تُعد من أكثر أسباب الالتهاب شيوعًا، وقد تحدث نتيجة دخول البكتيريا إلى العين أثناء العملية أو بعدها، خاصة في حال عدم الالتزام بتعليمات العناية بعد الجراحة أو تلوث الجرح بالميكروبات.
- جفاف العين: يُعد جفاف العين من الآثار الجانبية الشائعة بعد الليزر، وقد يؤدي إلى حدوث تشققات دقيقة على سطح القرنية، مما يزيد من احتمالية الالتهاب ويجعل العين أكثر عرضة للتهيج والعدوى.
- دخول أجسام غريبة إلى العين: قد تتسبب الأتربة أو الألياف الدقيقة التي تدخل العين بعد العملية في تهيج القرنية وحدوث استجابة التهابية.
- عدم التئام شريحة القرنية بشكل صحيح: في عمليات الليزك، يتم إنشاء شريحة دقيقة في القرنية وإعادتها إلى مكانها بعد الانتهاء. وفي حال عدم التئام هذه الشريحة بشكل سليم أو تحرك القرنية بعد الليزك، قد يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب.
- فرط استجابة الجهاز المناعي: في بعض الحالات النادرة، يتعامل الجهاز المناعي مع القرنية المعالجة على أنها جسم غريب، مما يؤدي إلى حدوث التهاب غير جرثومي دون وجود عدوى بكتيرية.
- نقص ترطيب العين: قلة الترطيب بعد الليزر قد تؤدي إلى جفاف القرنية وحدوث تشققات أو التهابات، ولهذا يُنصح باستخدام القطرات المرطبة بانتظام لتقليل هذا الخطر.
- مشكلات النظافة بعد العملية: لمس العين بيد غير نظيفة أو استخدام قطرات غير معقمة قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا وحدوث التهاب.
- وجود أمراض عيون مسبقة: المرضى الذين يعانون من أمراض سابقة مثل القرنية المخروطية أو الالتهاب المزمن بحواف الجفون يكونون أكثر عرضة لحدوث التهابات بعد الجراحة بسبب ضعف أو تهيج القرنية مسبقًا.
- إجهاد العين بعد الجراحة: التركيز البصري الشديد مثل العمل لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو القراءة في إضاءة ضعيفة قد يؤخر التئام القرنية ويزيد من احتمالية الالتهاب، خاصة خلال الأيام الأولى بعد العملية.
تعرف على: الممنوعات بعد عملية الليزك و أضرار عملية الليزك على المدى البعيد
أعراض التهاب العين بعد عملية الليزك
قد تظهر بعض الأعراض التي تشير إلى حدوث التهاب في العين أثناء أو بعد عمليات تصحيح الإبصار بالليزر، ومن المهم الانتباه لها والتعامل معها مبكرًا، وتشمل أبرز أعراض التهاب العين بعد عملية الليزك ما يلي:
- احمرار العين: يُعد الاحمرار الشديد في العين، خاصة في القرنية أو المنطقة المحيطة بها، من العلامات الدالة على الالتهاب، وينتج عن زيادة تدفق الدم إلى الأنسجة الملتهبة.
- الألم أو الشعور بالضغط: قد يشعر المريض بألم غير طبيعي أو إحساس بالضغط داخل العين، سواء كان مستمرًا أو يظهر مع حركة العين، وهو من الأعراض التي تستدعي الانتباه.
- الحساسية الزائدة للضوء: تزداد حساسية العين للضوء في حالات الالتهاب، وقد يصبح ضوء النهار العادي مزعجًا بشكل ملحوظ أكثر من الطبيعي بعد الليزر.
- تشوش أو تدهور الرؤية: تشوش الرؤية أو انخفاض حدة الإبصار بشكل مفاجئ قد يكون مؤشرًا على التهاب القرنية، ويُعد الأمر أكثر خطورة إذا ساءت الرؤية بعد تحسنها خلال الأيام الأولى بعد العملية.
- زيادة إفراز الدموع: سيلان الدموع أمر شائع بعد الليزر، لكن الإفراط المستمر في الدموع دون تحسن قد يدل على وجود التهاب.
- الحكة الشديدة: الشعور بحكة قوية في العين التي أُجريت لها العملية قد يشير إلى التهاب أو بداية عدوى، ومن الضروري تجنب فرك العين حتى لا تتفاقم الحالة.
- تورم الجفون: انتفاخ العين أو تورم الجفون من العلامات المحتملة للالتهاب، وقد يؤثر على سهولة فتح وإغلاق العين.
- الإحساس بوجود جسم غريب: الشعور المستمر بوجود شيء داخل العين رغم عدم وجود جسم مرئي قد يكون ناتجًا عن التهاب أو تهيج في القرنية.
- رؤية هالات أو ازدواجية: ظهور هالات ضوئية حول الأجسام أو ازدواجية في الرؤية قد يكون مرتبطًا بالالتهاب، ويؤثر بشكل خاص على الرؤية الليلية.
- تعكّر القرنية: قد يؤدي الالتهاب في بعض الحالات إلى تعكّر أو ضبابية في القرنية، مما يضعف الرؤية ويمكن ملاحظته عند الفحص الدقيق.
علاج التهاب العين بعد عملية الليزك أو عمليات تصحيح الإبصار بالليزر
في حال حدوث عدوى أو التهاب في العين بعد عمليات تصحيح الإبصار بالليزر، مثل الليزك.
من الضروري التدخل العلاجي السريع لمنع تفاقم الحالة أو حدوث أضرار دائمة في القرنية أو الرؤية. وتتنوع طرق العلاج حسب سبب الالتهاب وشدته.
استخدام القطرات المضادة للالتهاب
تلعب القطرات المضادة للالتهاب دورًا أساسيًا في علاج التهاب العين بعد عملية الليزك، حيث تساعد على السيطرة على التفاعل الالتهابي ودعم عملية التعافي.
تساعد القطرات المضادة للالتهاب في:
- تقليل الاحمرار والتورم: تساعد هذه القطرات على تهدئة الاستجابة المناعية الناتجة عن التداخل الجراحي على القرنية.
- الوقاية من المضاعفات الخطيرة: إهمال الالتهاب قد يؤدي إلى تعكّر القرنية أو ضعف حدة الإبصار، بينما يقلل العلاج المنتظم من هذه المخاطر.
- تخفيف الأعراض المزعجة: مثل الحساسية للضوء، الحكة، والشعور بعدم الراحة داخل العين، مما يجعل فترة التعافي أكثر راحة للمريض.
- تسريع التئام القرنية: من خلال تقليل الالتهاب، تُتاح للأنسجة فرصة أفضل للتجدد دون اضطراب.
أنواع القطرات المضادة للالتهاب:
- القطرات الستيرويدية:
تحتوي على الكورتيكوستيرويدات وتُستخدم في حالات الالتهاب الشديد، وغالبًا يتم تقليلها تدريجيًا لتجنب آثارها الجانبية. - القطرات غير الستيرويدية (NSAIDs):
توفر تأثيرًا مضادًا للالتهاب دون الآثار الجانبية للستيرويدات، وتُستخدم في الحالات الخفيفة أو عند الحاجة لعلاج أطول.
عند استخدام القطرات المضادة للالتهاب أثناء علاج التهاب العين بعد عملية الليزك يجب اتباع التعليمات التالية:
- الالتزام بالجرعات التي يحددها طبيب العيون بدقة.
- إبلاغ الطبيب فورًا في حال ظهور أعراض غير طبيعية مثل الحرقان الشديد أو تشوش الرؤية.
- تجنب الاستخدام الطويل للقطرات الستيرويدية دون إشراف طبي.
القطرات أو المراهم المضادة الحيوية
تُستخدم المضادات الحيوية للوقاية من العدوى أو علاج التهاب العين بعد عملية الليزك في حال ظهور علامات الإصابة البكتيرية. تساعد قطرات ومراهم المضادات الحيوية في:
- الوقاية من العدوى البكتيرية: بعد الليزر تكون القرنية أكثر حساسية، مما يزيد من احتمالية العدوى.
- علاج الالتهابات القائمة: تُعد خط الدفاع الأول عند ظهور احمرار شديد، تورم، أو إفرازات صديدية.
- مفعول سريع: يضمن التطبيق المباشر وصول الدواء بسرعة وفعالية إلى موضع الإصابة.
تشمل أنواعها:
- مضادات حيوية واسعة المجال:
تُستخدم وقائيًا أو عند عدم تحديد نوع البكتيريا. - مضادات حيوية موجهة:
تُستخدم عند الاشتباه في نوع بكتيري معين. - مستحضرات مركبة:
تجمع بين مضاد حيوي ومضاد التهاب لعلاج الحالتين معًا.
في حالات استخدام قطرات ومراهم المضادات الحيوية يجب:
- الالتزام الكامل بمدة العلاج حتى لو اختفت الأعراض.
- الحفاظ على تعقيم العبوة وعدم لمس طرفها للعين.
- إبلاغ الطبيب عند حدوث أي تحسس أو تهيج.
الدموع الصناعية لترطيب العين وعلاج التهاب العين بعد عملية الليزك
تُعد الدموع الصناعية عنصرًا أساسيًا في علاج التهاب العين بعد عملية الليزك ودعم صحة القرنية.
تشمل فوائد الدموع الصناعية:
- ترطيب القرنية: يقلل الجفاف من خطر التشققات الدقيقة والالتهاب.
- تقليل التهيج: تحمي العين من تأثيرات الغبار والدخان والهواء الجاف.
- تعزيز الالتئام: توفر بيئة رطبة تساعد على تجدد أنسجة القرنية وتقليل العدوى.
تشمل أنواع القطرات المستخدمة بعد عملية الليزك:
- قطرات خالية من المواد الحافظة (مفضلة بعد الليزر).
- جل أو قطرات لزجة للاستخدام الليلي.
- عبوات أحادية الاستخدام لضمان التعقيم الكامل.
التدخلات العلاجية المتقدمة في الحالات الشديدة لعلاج التهاب العين بعد عملية الليزك
في حالات نادرة، قد لا تستجيب الالتهابات الشديدة للعلاج الدوائي، مما يستدعي تدخلات طبية أكثر تقدمًا لعلاج التهاب العين بعد عملية الليزك. وذلك للأسباب التالية:
- استمرار أو تفاقم الالتهاب رغم العلاج.
- تكوّن قرح قرنية.
- حدوث تغيرات هيكلية بالقرنية مثل التوسع أو الضعف الشديد.
وتشمل التدخلات الممكنة في علاج التهاب العين بعد عملية الليزك ومضاعفاته:
- تنظيف سطح القرنية (Corneal debridement): إزالة الأنسجة الملتهبة لتحفيز الشفاء.
- زراعة القرنية: في الحالات القصوى عند تلف القرنية بشكل غير قابل للإصلاح.
- حقن داخل العين: لعلاج الالتهابات الشديدة التي تمتد إلى داخل العين.
- العدسات العلاجية: لحماية القرنية وتقليل الألم وتسريع التعافي.
- الحقن داخل سدى القرنية: لعلاج الالتهابات العميقة التي لا تستجيب للقطرات السطحية.
كيفية الوقاية وتقليل خطر التهاب العين بعد عملية الليزك
يمكن الحدّ من احتمالية حدوث الالتهاب بعد عمليات الليزك أو تصحيح الإبصار بالليزر بشكل كبير من خلال الالتزام بمجموعة من الإرشادات الوقائية المهمة، أبرزها:
- الالتزام الصارم بتعليمات ما بعد عملية الليزك: يُعد اتباع تعليمات طبيب العيون بدقة بعد الجراحة من أهم عوامل الوقاية من الالتهاب، ويشمل ذلك استخدام قطرات العين المضادة للالتهاب والمضادات الحيوية في مواعيدها المحددة لمنع العدوى.
- استخدام القطرات المعقمة فقط: يجب التأكد من أن جميع القطرات والمراهم الموصوفة معقمة، واستخدامها بالطريقة الصحيحة دون ملامسة طرف العبوة للعين أو لأي سطح آخر لتجنب انتقال البكتيريا.
- تجنب فرك العينين تمامًا: حتى في حال الشعور بحكة أو إحساس جسم غريب، يجب الامتناع عن فرك العين؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تهيج القرنية أو تحرك القشرة السطحية في عمليات الليزك، مما يزيد خطر الالتهاب.
- الحفاظ على نظافة اليدين: غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس العينين قدر الإمكان يقلل من فرص انتقال العدوى، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الجراحة.
- الابتعاد عن المهيجات البيئية: يُنصح بتجنب التعرض للغبار، الدخان، المواد الكيميائية أو الهواء الجاف خلال الفترة الأولى بعد العملية، لأنها قد تسبب تهيج القرنية وتحفّز الالتهاب.
- ارتداء النظارات الواقية: استخدام نظارات واقية، خاصة أثناء النوم أو التواجد في أماكن متربة، يساعد في حماية العين من الصدمات أو دخول أجسام غريبة.
- اختيار طبيب أو مركز متخصص وذو خبرة: اللجوء إلى طبيب عيون متمرس ومركز موثوق يقلل بشكل كبير من نسب المضاعفات، حيث يضمن دقة الإجراء والمتابعة الطبية الجيدة بعد العملية.
- الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية: المتابعة المنتظمة بعد الجراحة ضرورية لمراقبة التئام القرنية واكتشاف أي علامات التهاب مبكرًا وعلاجها فورًا.
- تجنب المجهود البدني العنيف: يجب الابتعاد عن التمارين الشاقة والأنشطة البدنية القوية خلال الأسابيع الأولى بعد العملية، لأنها قد تؤثر سلبًا على عملية الشفاء.
- الحفاظ على ترطيب العين: جفاف العين من الأعراض الشائعة بعد الليزر، وقد يساهم في حدوث الالتهاب. يساعد الاستخدام المنتظم للدموع الصناعية في الحفاظ على رطوبة العين وحماية القرنية.
- تجنب المكياج ومستحضرات التجميل: يُفضّل عدم استخدام مكياج العين أو أي مستحضرات تجميل حول العين خلال الأيام الأولى بعد الجراحة لتقليل خطر التهيج أو العدوى.
تعرف على: سعر عملية الليزك في مصر
في الختام، يُعد علاج التهاب العين بعد عملية الليزك خطوة أساسية للحفاظ على سلامة القرنية وضمان الحصول على أفضل نتيجة ممكنة من العملية. ومع الالتزام بالعلاج المناسب وتعليمات ما بعد الليزك، يمكن السيطرة على الالتهاب بسرعة وتجنب أي مضاعفات قد تؤثر على جودة الإبصار. ولأن التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة يصنعان الفارق، فإن اختيار طبيب عيون متخصص وذو خبرة هو العامل الأهم لراحة المريض واطمئنانه.
إذا كنت تبحث عن رعاية طبية موثوقة وخبرة حقيقية في عمليات الليزك وعلاج مضاعفاتها، يمكنك حجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد يونس في ليزك برو، حيث الدقة في التشخيص، وأحدث التقنيات، والمتابعة المستمرة لضمان أفضل النتائج لعينيك. لا تتردد في اتخاذ الخطوة الصحيحة لصحة نظرك والاطمئنان على عينيك مع متخصص تثق به.
المصادر:
